خرابيشي

خرابيشي تخبرك من أنا وتعليقاتك تخبرني من أنت.

التصنيف

الأرشيف

« إلى الأستاذ معتز الدمرداش .. أنقذني!! | Home | مواجهتي مع بوبا في الاتجاه المعاكس »

- مجازر الإحتلال الإثيوبي بمقديشو مشاهد مروعة

Posted: مخربش on أبريل 21 | عام

عبد الرحمن سهل
تواصل قوات الإحتلال الإثيوبي مسلسل مجازرها البشعة بحق المدنيين الأبرياء في العاصمة الصومالية مقديشو، فقد طوقت مساء يوم أمس الأحد المواقف 20/4/2008م على مسجد الهداية الواقع بحي وحرعدي شمال مقديشو.ويعتبر المسجد المقر الرئيسي لجماعة التبليغ التي تلعب دورا مهما في نشر الدعوة الاسلامية في الصومال ، وبعد تطويقه جمعت قوات الإحتلال الرجال الذين كانوا داخل المسجد وهو في صلاتهم، يسبحون الله ويذكرنه في مشهد غريب لم يألفه الشعب الصومالي من قبل، وهم يساقون الى الموت في وضح النهار، لامعين لهم الا الله الوحد القهار، وفعلا ذبحت قوات الاحتلال الإثيوبي اكثر من ثلاثين من علماء وأساتذة وطلاب جماعة التبليغ، ومنهم فضلية الشيخ سعيد يحي أحد ابرز علماء التبليغ في الصومال، والشيخ عبد الله محمود عيسى وهو من أبرز علماء الصومال، والشيخ محمد حسين وهو ايضا من كبار علماء جماعة التبليغ. كما طالت السكاكين على كل أحد عثرته قوات الإحتلال الإثيوبي في حي وحرعدي. بل وقد ذبحت صباح اليوم الإثنين الموافق 21/4/2008م ستة من الرجال وهم من كبار السن في حي سوس، فإنا لله وإنا اليه راجعون.ومن بين الذين تم ذبحهم في مسجد الهداية أساتذة جامعة دار العلوم وطلابها التابعة للجماعة، وكذا بعض المدنيين الذين فروا الى المسجد هربا من مدافع وصواريخ قوات الإحتلال التي كانت تتساقط كالأمطار على حي وحرعدي مساء يوم أمس الأحد شمال مقديشوالمشهد كان مروعا للغاية حسبما روت إمراة صومالية كانت من بين الذين قدر الله لهن أن يلجئن الى المسجد انقاذا لحياتهن، ولكن ومن سخرية القدر أن الموت يلاحق المدنيين في كل مكان في العاصمة الصومالية مقديشو وغيرها. وقد روت السيدة الصومالية قصة حزينة يعجز القلم عن وصفها قائلة ” إن قوات الإحتلال، ومعها قوات الحكومة الإنتقالية، رفعوا السكاكين أمام النساء مهددين بقتلهن وذبحهن اذا شن عليهم جهوما على قوات الاحتلال انطلاقا من حي وحرعدي شمال مقديشو.الجثث لا تزال مطروحة داخل المسجد، ومداخله، وفي شوارع حي وحر عدي، فيما حولت قوات الاحتلال مسجد الهداية في الحي إلى ثكنة عسكرية، كما انتظم صباح اليوم الإثنين نزوحا جماعيا وسط سكان حي وحرعدي هربا من الموت المحقق الذي ينتظرهم. أما الحكومة الإنتقالية فقد التزمت بالصمت حيال تلك المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المدنيين الأبرياء الذين لاعلاقة لهم بمايجري في العاصمة الصومالية مقديشو، وتشير تقارير صحفية موثوقة أن أهالي القتلى المنكوبين اتصلوا برئيس الوزراء نورعدى ليساعدهم لدفن الموتى، ولكنه قال بالحرف الواحد لااستطيع فعل شيئ حيال هذا الأمر، ما يعني أن الحكومة اما مشتركة في قتل شعبها أو هي غير قادرة فعلا حسبما ذكررئيس الوزراء، وكلا الأمرين اهانة واذلال للحكومة الإنتقالية الضعيفة، وفي مؤتمر صحفي عقده رئيس الوزراء نور عدي يوم أمس في مقر اقامته وصف العمليات العسكرية الجارية في مقديشو بأنها ” دفاع عن النفس” مقتل المدنيين وذبحهم وتهجيرهم قصرا وتدمير بيوتهم يعتبر نوعا من أنواع الدفاع عن النفس؟ مقتل المدنيين الأبرياء بدم بارد على يد قوات الاحتلال الإثيوبي.ماذا يعني تدمير البيوت على رؤوس اصحابها واستهداف دور العبادة وقتل العلماء واساتذة الجامعات وطلابها، وذبحهم بالسكاكين؟ اليس ما يجري في العراق هو نفسه ما يجري في الصومال، اغتصاب للنساء، وقتل المدنيين، وتدمير البيوت، وفوق هذا وذاك احتلال البلد الصومالي برمته بتعاون أمريكي وإثيوبي وافريقي.سؤال آخر من الذي يقتل المدنيين الأبرياء بهذه الطريقة البشعة؟ لماذا الهجوم على المقاومة الصومالية التي تدافع عن شعبها، وكرامته وعزته، وسيادة بلده، من العدو السائل الذي يفرض أجندته الاستعمارية الجديدة على الشعب الصومالي؟لماذا بعض الاقلام الاسلاميين مسلولة كالسيف على قوى المقاومة؟ اليس حريّ بنا أن نتعظ ونتدبر ما وقع في 20/4/2008م؟.ان التجاوزات الخطيرة التي تنفذها قوات الإحتلال الإثيوبي بحق الشعب الصومالي، وتصرفها العدواني على شعبنا وأهلنا في مقديشو يؤكد الحقد الدفين والعداوة التاريخية ما بين الحبشة راعية النصارى في المنطقة وما بين الشعب الصومالي. والمنتصر في النهاية هو الشعب الصومالي مهما تكالب الأعداء عليه من كل حدب وصوب

مؤسسة الصومال اليوم للإعلام - مجازر الإحتلال الإثيوبي بمقديشو مشاهد مروعة

Blogged with the Flock Browser

No comments

Jump to comment form | comments rss | trackback uri

You must be logged in to post a comment.

عن صاحب المدونة

محمد الأمين محمد الهادي.. كاتب وشاعر صومالي مقيم في لندن. يهتم بالسياسة والأدب والثقافة والفن، في هذه المدونة يعبر عن نفسه ورؤيته لما يجري من حوله... للمزيد اذهب إلي صفحة السيرة الذاتية

روابط