خرابيشي

خرابيشي تخبرك من أنا وتعليقاتك تخبرني من أنت.

التصنيف

الأرشيف

« العدد الخامس من مجلة “تدوين بلا حدود? | Home | غدا العيد!! »

رمضان احت?الية لمنهج القرءان

Posted: مخربش on أكتوبر 31 | عام

تسربت أيام وليالي رمضان كما تتسرب المياه من بين الأصابع . وكان موسم غرس وزرع سيأتي موسم جنيه يوم الحصاد
كانت أيامه موشاة بالصيام ولياليه مزدانة بالقيام. اجتهد ?يها من اجتهد بالتهجد وتلاوة القرءان والدعاء والبكاء بين يدي الخالق جل وعلا. وضيعه من ضيعه بالمسلسلات والمهرجانات الغنائية والموائد الباذخة .
وكل سيجني ما زرع وسيجد جزاء ما صنع..
لقد كنت أ?كر لماذا ?رض الصوم ?ي شهر رمضان بالذات وليس ?ي غيره من الشهور وتوالت الخواطر وأنا أثبت هذه الخواطر هنا دون أن أنظمها تنظيما جيدا وإلا ?هي تحتاج إلى تنظيم وترتيب جيد. ?أعتبرها مسودة غير منتهية وإذا كان هناك خطأ أو زيادة ?أرجو من الإخوة أن يزيدوني ?يه التعليق.
…. ….. …..
إن الكون الذي خلقه الله لا يستقيم إلا بأربعة عناصر هي الإنسان والمنهج والزمان والمكان.
الإنسان جعله الله محور ومدار الخلق ولذا ?قد كرمه (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم ?ي البر والبحر ورزقناهم من الطيبات و?ضلناهم على كثير ممن خلقنا ت?ضيلا) وسحر له ما ?ي السموات وما ?ي الأرض (وسخر لكم ما ?ي السموات وما ?ي الأرض جميعا منه إن ?ي ذلك لآيات لقوم يت?كرون) . وأسجد له الملائكة )وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم …… إلخ الآية)
وهو لا يوجد بحسب خلقته الحالية خارج ظر?ي الزمان والمكان وبداخل هذين الإطارين \الظر?ين يتحرك وينتج ويتكاثر ويتناسل إلخ . وقد أعطاه الله تعالى حرية الاختيار ?ي إطار محدود ولكنه قبل أن يعطيه هذه الحرية وضع بين يديه المنهج الذي ينبغي أن يسير على هديه، وما دام أنه ليس موجد ن?سه ولا خالق الزمان والمكان ولا يختار هو مكان وزمان وجوده ، ?إنه لكي ينجح ?ي مساره يحتاج إلى منهج يستدل به الطريق ?يهديه ?ي الظلمات ويدله على المعالم ، إذن ?حاجته إلى المنهج ماسة كحاجته إلى الماء والهواء وإن لم يحس بذلك.
وهذا المنهج لا يمكن أن يأتي من غير خالق الإنسان والزمان والمكان وهو الله جل وعلا
وهو بغير هذا المنهج تائه لا محالة (وَضَرَبَ الله? مَثَلاً رَّج?لَيْن? أَحَد?ه?مَا أَبْكَم? لاَ يَقْد?ر? عَلَى شَيْء? وَه?وَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاَه? أَيْنَمَا ي?وَجّ?ههّ? لاَ يَأْت? ب?خَيْر? هَلْ يَسْتَو?ي ه?وَ وَمَن يَأْم?ر? ب?الْعَدْل? وَه?وَ عَلَى ص?رَاط? مّ?سْتَق?يم?) (ومن أعرض عن ذكري ?إن له معيشة ضنكا) والكثير من الآيات..تدل على ذلك.
ولكن كي? يقدم الله هذا المنهج للإنسان؟ يرسله عن طريق إرسال الرسل الذين هم من ن?س طينة البشر؛ يعيشون كما يعيش البشر ويتزوجون ويأكلون ويشربون كما يشرب البشر. (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي)) وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم ?اسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون . وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين) وذلك حتى يتأكد الناس أن المنهج الذي يحملونه ممكن التطبيق ?ي إطاري الزمان والمكان والطبيعة الإنسانية.

والمعرو? المت?ق عليه بين المسلمين.. أن الله سبحانه وتعالى ?ضل بين الناس و?ضل بين الأزمنة والأمكنة . ?جعل أ?ضل خلقه محمدا صلى الله عليه وسلم.خلاصة الرسل الذين هم خلاصة مختارة من البشر :اختارهم الله ليكونوا س?راءه إلى خلقه يقومون بتبليغهم هذا المنهج، ولذلك اتص?وا بكل ص?ات الكمال الإنساني التي تحقق المقصود من مهمتهم العظيمة ?ي توجيه الناس إلى الله تعالى وهدايتهم سواء السبيل ?الرسل يمثلون الكمال الإنساني ?ي أرقى صوره ذلك أن الله تعالى اختارهم واصط?اهم لن?سه ?لابد أن يختار أطهر البشر قلوبا وأزكاهم أخلاقا وأقواهم قريحة وعقلا كما قال الله تعالى : (( الله أعلم حيث يجعل رسالته)

?إذا كان الذين يختارهم الله لحمل رسالته من الرسل أ?ضل خلقه ?قد اختاره من بينهم و?ضله عليهم (تلك الرسل ?ضلنا بعضهم على بعض) ?هو أعلى الناس وأ?ضلهم وهو الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم، ويك?يه أنه وص? من خالقه بأنه على خلق عظيم (وإنك لعلى خلق عظيم) ووص? ن?سه صلى الله عليه وسلم بقوله (إن الله اصط?ي كنانة من ولد اسماعيل. واصط?ي قريشا من كنانة. واصط?ي بني هاشم من قريش. واصط?اني من بني هاشم ?أنا خيار من خيار من خيار) ?هو بالتالي أ?ضل المخلوقات، وقد اختاره الله لحمل المنهج الكامل المتكامل خاتم الرسالات. وهذا المنهج هو الذي تضمنه القرءان والذي طبقه الرسول الأعظم ?ي حياته مع الصحابة حتى اكتملت الرسالة ور?ع الرسول.

وكما ?ضل الله بين الناس ?ضل بين الأزمنة والأمكنة ?جعل شهر رمضان من خير الشهور ??ى الحديث ان النبي صلى الله وسلم قال: (أظلكم شهركم هذا بمحلو? رسول الله ما مر على المسلمين شهر هو خير لهم منه ولا يأتى على المنا?قين شهر شر لهم من… ألخ الحديث) وقال الشاعر عنه:
رمضان يا خير الشهور
وخير بشرى ?ي الزمان
….. ….. …..
رمضان يا زين الشهور، وخيرها وأميرها ?ى دولة الأزمان
أيامك الغرَّ الوضاء كأنها قصيدة نظمت معاني الح?سن ?ى الأكوان
ضمنت أشر? ليلة ميمونة يه?و لسحر جلالها الثقلان
هى ليلة القدر السَّنى بهاؤها بالروح، والاملاك، والرضوان
وعلى الرسول تنزلت آي الهدى ?يه، ور?َّ الوحى بال?رقان
وجعل ليلة القدر خير الليالي (ليلة القدر خير من أل? شهر تنزل الملائكة والروح ?يها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع ال?جر) ?اختارها الله لإنزال هذا المنهج ?يها (إنا أنزلناه ?ي ليلة القدر) (إنا أنزلناه ?ي ليلة مباركة إنا كنا منذرين)

أما المكان ?خير الأماكن هو مكة أم القرى، قال الرسول صلى الله عليه وسلم (إن مكة هي أحب بلاد الله إلى الله ) وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم (والله انك لخير أرض وأحب أرض الله الى الله ولو لا اني اخرجت منك ما خرجت) والكعبة المشر?ة ?يها وهي مركز الكون لذا اخترها الله مكان نزول هذا المنهج العظيم.
ألا ترى كي? اعتنى الله سبحانه وتعالى بمنهجه؟ إذ اختار الله لحمله خير خلقه وأنزله عليه ?ي خير مكان بين الأمكنة وخير زمان من بين الأزمنة ?تكاملت بذلك خيرية المنهج. ?شهر رمضان كله ما هو إلا احت?الية عظيمة بهذا المنهج العظيم. (شهر رمضان الذى أنزل ?يه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى وال?رقان( لذا كانت قراءة القرءان ?يه أكثر أجرا من غيره من الشهور حتى سمي بشهر القرءان.

?هل لنا عودة إلى هذا المنهج العظيم ؟

1 Comment

Jump to comment form | comments rss | trackback uri

You must be logged in to post a comment.

عن صاحب المدونة

محمد الأمين محمد الهادي.. كاتب وشاعر صومالي مقيم في لندن. يهتم بالسياسة والأدب والثقافة والفن، في هذه المدونة يعبر عن نفسه ورؤيته لما يجري من حوله... للمزيد اذهب إلي صفحة السيرة الذاتية

روابط